الشيخ علي الغروي

56

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة

وذلك لأنّ مقنطرات القسىّ المتساوية من المعدّل فوق الأرض تفضل من نصف النّهار ، بل من دائرة الارتفاع قسيّا مختلفة أعظمها ما يقرب من الأفق لما نقل من : ثاوذوسيوس ، في الأكر في بيان تناقص زائد الميل ، فيكون الارتفاع في ساعتين مثلا أقلّ من ضعف الارتفاع في ساعة واحدة ، لأنّ مجموع القوسين المختلفين أصغر من ضعف القوس الأعظم ، وكذا الحال في الارتفاع الحقيقي ، أي : العمود الخارج من مركز الكوكب على سطح الأفق . وذلك لأنّ جيب مجموع القوسين المختلفين أصغر من وتر المجموع ، الّذي هو وتر القائمة في مثلّث يحدث من ذلك الوتر وجيب المجموع ، والخطّ الواصل بين طرف الوتر والجيب ، وهو الجيب المعكوس لمجموع القوسين المختلفتين المذكورتين ، ووتر ذلك المجموع أصغر من وتر ضعف القوس الأعظم ، أي : ضعف جيب القوس الأعظم ، وكذا لو تساوت القوسان من الارتفاع ، كما في خطّ الاستواء ، لأنّ جيب القوس أصغر من ضعف جيب القوس الّذي هو وتر القائمة من المثلّث المذكور ، وكذا لو كان جيب ضعف القوس كضعف جيبها ، لأنّ جيب ارتفاع ساعة منضمّا إلى جيب ارتفاع ساعة أخرى يرى أصغر ممّا إذا انفرد لقربه من الأفق ، ورؤيته أعظم ممّا بعد عنه ، وأقصر قوس من الأفق بين دائرة الارتفاع ، وأوّل السّموت قوس تلك النّقطة ، وسمت ارتفاعها أيضا إن كانت النّقطة فوق الأرض . وبه أشار النّاظم في قوله : أقصر قوس بينها قد وقعا * وبين أوّل السّموت انقطعا من مستدير الأفق سمت حصلا * لنقطة ولارتفاعها اجعلا وأقصر قوس من السّادسة بين هذه الدّائرة ، وبين نقطة الشّمال أو الجنوب ، تسمّى تمام السّمت ، ومنهم من ذهب إلى عكس ذلك تتمّة تلك